الشيخ المحمودي

277

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

السوق فيبيعه بمد من تمر ، ويأخذ ثلثه ويتصدق بثلثيه خير له من أن يسأل الناس ، أعطوه أو حرموه . وقريب من ذيله رواه عنه ( ص ) في العقد الفريد : ج 2 ، ص 43 ، ط 2 . وفي باب وفاة الإمام الحسن المجتبى ( ع ) من تاريخ اليعقوبي : ج 2 ، ص 116 ، ط النجف ، قال ( ع ) : كان رسول الله ( ص ) إذا سأله أحد حاجة لم يرده الا بها أو بميسور من القول . وفي الحديث ( 273 ) من روضة الكافي ، ص 220 ، معنعنا قال ( ص ) : ما أشد حزن النساء ، وأبعد فراق الموت ، وأشد من ذلك كله فقر يتملق صاحبه ، ثم لا يعطى شيئا . وفي الحديث الثاني ، من الباب الخامس عشر ، من كتاب الزكاة ، من الكافي : 4 ، ص 19 ، معنعنا عن الإمام الصادق ( ع ) قال : قال أمير المؤمنين : اتبعوا قول رسول الله صلى الله عليه وآله فإنه قال : من فتح على نفسه باب مسألة فتح الله عليه باب فقر . وفي الحديث الأول ، من الباب الثامن عشر ، من كتاب الزكاة ، من الكافي : ج 4 ، ص 22 ، معنعنا عن الإمام الصادق ( ع ) ان أمير المؤمنين صلوات الله عليه بعث إلى رجل بخمسة أو ساق من تمر البغيبغة ، وكان الرجل ممن يرجو نوافله ، ويؤمل نائله ورفده ( 6 ) ، وكان لا يسأل عليا ولا غيره شيئا ، فقال رجل لأمير المؤمنين عليه السلام : والله ما سألك فلان ، ولقد كان يجزيه من الخمسة الأوساق وسق واحد . فقال له أمير المؤمنين

--> ( 6 ) البغيبغة - تصغير البغبغ - : ضيعة أو عين بالمدينة ، غزيرة كثيرة النخل لآل رسول الله ( ص ) . النوافل : العطايا . وكذلك الرفد والنائل . والضمير في قوله : ( نوافله ونائله ورفده ) راجع إلى أمير المؤمنين ( ع ) كما هو الظاهر .